عامر النجار

55

في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )

بها ، وصعق من في السماوات والأرض كناية عن نسخ الأديان بيديه وقيام أمته مقام الأمم ، وهذا هو عين ما يقوله البهاء صاحب البهائية عن نفسه ودينه " « 1 » . ومن العجيب أن ينسخ البهاء دين الباب مع أن الباب يؤكد أنه لا يمكن نسخ ديانته قبل مضى حروف ( المستغاث ) ، أي : قبل 2031 عاما بحساب الجمل حيث قال في البيان : " كل من ادعى أمرا قبل سنين المستغاث ، فهو مفتر كذاب اقتلوه حيث ثقفتموه " « 2 » . والنار والقيامة والبعث والنشور والحساب وكل مسائل السمعيات التي يؤمن بها أتباع الشرائع الثلاث ، يؤولون كل هذه السمعيات تأويلا خاصّا يتفق مع عقائدهم . فيقول الباب الشيرازي عن القيامة مثلا : " إن قيامة البيان تقوم يوم ظهور من يظهره اللّه ، واليوم الّذي يظهر فيه المظهر الإلهي الآخر هو نفس يوم البعث والحشر للجميع من قبورهم " « 3 » . ويقول عن الجنة : " إن الجنة عبارة عن الإثبات أي التصديق والإيمان بنقطة الظهور ( يعنى الباب نفسه ) والنار عبارة عن النفي ، يعنى عدم الإيمان بنقطة الظهور وإنكاره هو " « 4 » .

--> ( 1 ) محمد فاضل : الحراب ، ص 221 . ( 2 ) المرجع السابق : ص 227 . ( 3 ) البيان ، الباب السابع والتاسع من الواحد الثاني . ( 4 ) البيان ، الباب الأول من الواحد الثاني .